أخبار عاجلة

قبلان لعون: حماية الجنوب جزء من حماية بيروت وبعبدا

قبلان لعون: حماية الجنوب جزء من حماية بيروت وبعبدا
قبلان لعون: حماية الجنوب جزء من حماية بيروت وبعبدا

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لرحيل والده الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، استعرض فيها مسيرته الوطنية والسياسية والاجتماعية، ودعا إلى حماية الشراكة الوطنية وتعزيز حضور الدولة في الجنوب والشريط المحتل.

وقال قبلان إن الشيخ عبد الأمير قبلان «كان يكره الألقاب ويعشق البساطة ويحبّ الفقراء والمساكين والأيتام وينتمي لهم ويقوم على خدمتهم ورعايتهم»، وكان يعتقد أن «أفضل الإنسانية مَن يحمل هموم الإنسانية ويعيش عبوديته لله بما يليق برضاه بخدمة عياله وخلقه». وأضاف أنه حوّل ذاته وإرثه وجهاده وإمكاناته ووظيفته بالإفتاء ورئاسة المجلس الشيعي إلى تأسيس بنية أخلاقية سياسية اجتماعية لخدمة المواطن اللبناني، وكان يرى أن الإسلام محبة ونخوة ووصال، وأن المسيحية رأفة ومودة ولقاء.

وأشار إلى أن الشيخ عبد الأمير خاض المعركة المضادة للحرب الأهلية مع أخيه الإمام السيد موسى الصدر، وواجه الاحتلال الصهيوني للبنان بطريقة تحولت إلى مدرسة في الوطنية والتفاني العام. ونقل عنه قوله عشية الاجتياح الصهيوني: «لبنان وطن الآباء والأجداد، والإسلام والمسيحية فيه وبه ومنه وإليه، ولا وطن بديل ولا شعب بديل ولا سلطة بديلة عن التوافق والشراكة الوطنية».

وأضاف أن الشيخ عبد الأمير حذّر من السقوط في مصيدة المشروع الصهيوني الذي يهدد لبنان والمنطقة، وكان من أوائل من لفتوا إلى أن الكيان الصهيوني مشروع أكبر من فلسطين، وأن هناك خريطة صهيونية أكبر من كواليس التطبيع. وقال إنه ظل طوال عشرات السنين يحذّر دول المنطقة من هذا «السرطان» الذي يجب الخلاص منه، وكانت الشعوب مدار جهده وجهاده وتاريخه.

ولفت قبلان إلى أن والده خاض المعركة الوطنية وما يلزم لحفظ لبنان من أخطر مشروع صهيوني، فكان «شيخ المجاهدين الأوائل ومفتي المقاومين الأكابر»، وجاب التلال والأودية واستنهض الشوارع والأزقة لمواجهة إسرائيل وإخراجها من لبنان. وأضاف أن أزقة وشوارع الضاحية وكل نواحي الجنوب والبقاع ما زالت تحنّ إلى قامته وصوته ومنبره وحضوره ولهفته الشهيرة.

وتابع أن الشيخ عبد الأمير كان «حبيب الجيل الأول للقتال الوطني وصاحب الطلقة الأولى»، واحتضنت قامته معسكرات الجنوب والبقاع وروّضت تضاريس الأرض التي تحولت لاحقاً إلى قتال مدوٍ بوجه الصهاينة المحتلين. وقال إنه كتب أعقد مراحل التاريخ المناهض للمشروع الصهيوني لاستعادة الدولة والسلطة والإدارات والأرض من الترسانة الصهيونية المحتلة، ولم يقبل بصهينة البلد والدولة والمؤسسات.

وأشار إلى أن تاريخ الشيخ عبد الأمير هو من تاريخ الإمام الصدر وإطفاء نار الحرب الأهلية والدفع نحو أرضية إصلاح وطني تنقذ شراكة لبنان، وأنه خاض انتفاضة 6 شباط مع أخيه الرئيس نبيه بري، وتنقّل بين الخنادق والمتاريس وخطوط التماس لإطفاء نار الفتنة وإنقاذ لبنان. وقال إنه لم ينم طويلاً ولم يؤب كثيراً، لأنه «الرحالة السماوي» الذي حمل خشبة خلاص الوطن على ظهره، ولم يستسلم للتعب حتى ارتقى إلى الأبدية وبين شفتيه: «أن تشاركوا وتضامنوا وتعانوا حتى يبقى لبنان». وأضاف أنه حذّر من مشاريع التمزيق والتقسيم الداخلي لأن صميم القضية يتعلق بالبلد وقدرته ومناعته الداخلية.

وقال قبلان إن «لا يمكن الاستمرار بوظيفة سلطة طائفية أو وكالة خارجية أو لعبة طائفة فوق طائفة أو خندق بوجه خندق»، مؤكداً أن البلد شراكة في التكوين والاستمرار، وأن الحرب الأهلية أثبتت، «بلوائح الدم والأشلاء واليتم والقهر»، أن اللعبة الخارجية تحفر خنادقها فوق مذبح الانقسام الداخلي.

وأضاف أن الشيخ عبد الأمير كان الشخصية التاريخية التي قادت أكبر معارضة وطنية في وجه السلطة الطائفية واللعبة الفئوية التي لا يمكنها إنتاج وطن أو حماية شراكة أو تأمين سلم أهلي أو تربية أجيال وطنية. واعتبره من أوائل المنادين بـ«المواطنة الضامنة»، والخروج من لعبة السواتر والخنادق الطائفية التي تعيد ابتلاع لبنان وتتسابق على تمزيقه وتفريقه.

ونقل عنه قوله إن «الشراكة الوطنية ضرورة تأسيسية بصميم النظام الوطني»، وإن أي خطأ في توظيف السلطة وفق جداول طائفية يضع لبنان أمام تهديد وجودي. كما حذّر من أن غياب المرجعية التوافقية عن دائرة القرار يهدد قدرة البلد والسلطة ويحوّل السلطة إلى عدو داخلي ضد نفسها وبلدها، وأصرّ على تحرير السلطة من الارتهان الخارجي وعقدة الارتزاق العضوي، لأن التبعية والارتزاق والالتزامات الجانبية تنسف قدرة البلد والدولة على البقاء وتدفع نحو تمزيق الداخل وفتحه على أخطر الفتن والحروب الأهلية.

وأشار قبلان إلى أن الشيخ عبد الأمير قال للرئيس أمين الجميل: «العدو يستطيع ضرب الحدود لكن الانقسام الداخلي يهدم الدولة من الداخل»، وأسّس لمبدأ «لا سيادة خارجية بلا شراكة داخلية». كما عمل على بناء أرضية وطنية يكون فيها المسلم ليس الطرف الآخر للمسيحي بل نصفه الآخر، وأدان المحسوبية والزبائنية ولعبة المزارع السياسية، قائلاً: «لا خطورة أكبر على الدولة والبلد من تحويل السلطة والإدارات العامة إلى ملكية خاصة عبر السماسرة ومقاولي السلطة وجماعتها».

وقال إن الشيخ عبد الأمير اعتبر أن ممارسة العيش المشترك بين الطوائف تكاد تكون «أهم نموذج عالمي، سيما بالجنوب»، قبل أن تصل إلى يد السلطة وعرّابيها، لأن لعبة السلطة والتزاماتها وإعادة التوظيف الطائفي تضع الجميع في مواجهة الجميع، مضيفاً أن هذه هي قصة لبنان بالأمس واليوم.

وعن السلم الأهلي، نقل قبلان عن والده قوله: «السلم الأهلي شراكة وتضامن وعدالة وتكافؤ فرص وتبادل مسؤوليات»، معتبراً أنه بنية اجتماعية تمنع المجتمع من الانفجار. كما قال: «الشراكة الوطنية تعني أنني كمسلم لا أستطيع بناء لبنان دونك أنت كمسيحي، وهذا عين التأسيس الوطني»، مضيفاً أن الشيخ عبد الأمير كان عدواً للسلطة التي تتفاوض على الحصص أو تدفع نحو تفكيك البلد وتمزيق قوته الوطنية بخلفية طائفية.

وتابع قبلان أن الشيخ عبد الأمير عرّف الدين بأنه «ضمير ومحبة وتضامن ورعاية عامة ونخوة ومودة وإنصاف وعدل ونزاهة واستقامة ونظام مصالح مضمونة وخدمة لله عن طريق خدمة الناس بعيداً عن الملة والدين واللغة واللون والعرق والمنطقة والخيار السياسي». وقال إنه حذّر من لعب دور «اللادولة» تجاه الجنوب والبقاع وعكار، معتبراً ذلك من أخطر ما امتازت به السلطة اللبنانية منذ يومها الأول، وكانت عينه على المفهوم الوطني العادل لإعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة حتى لا تضيع الدولة في دهاليز الطائفية والالتزامات الخارجية.

وأكد أن أهل الجنوب والبقاع وبيروت والجبل والشمال يمثلون الجوهر المكوّن للوطن والسيادة والحقوق العامة والمعنى الوظيفي والسيادي للدولة. ونقل عن الشيخ عبد الأمير قوله: «الحقوق الوطنية للجنوب حقوق دولة وسيادة وإرادة عمومية، ولا منّة للسلطة وغيرها بذلك»، محذراً من خطورة الالتزامات الجانبية، لأن السيادة الوطنية قرار سياسي قبل أن تكون قضية حدود وجيش وقدرات شعبية.

وأضاف أن الشيخ عبد الأمير قال: «الدفاع عن جنوب لبنان يفترض وجود الدولة بقلب الجنوب»، وإلا فإن السلطة تنحر بلدها وتتنازل عن شرعيتها. واعتبر أن الأخطر هو تحويل الدولة إلى تابع، وأن الثابت التاريخي للبقاء الوطني يمر بحماية التأسيس التوافقي. كما رأى أن منع الخارج من مصالح لبنان لا يكون بالقوة فقط، بل بمنع الانقسام الداخلي، وأن حفظ لبنان اليوم يكون بمنع تحويل الداخل إلى أداة بيد واشنطن وتل أبيب.

وتوجه قبلان إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قائلاً: «قابلية الانقسام الداخلي بأعلى ذروتها وأنت مطالب بمنع التمزيق الوطني لا المزيد من التمزيق»، معتبراً أن ذلك يحتاج إلى شراكة وتضامن سيادي وعدالة وثقة وطنية ووجود قوي لكل مؤسسات الدولة في قلب الجنوب، وبالأخص في الشريط المحتل.

وأضاف أن وظيفة السيادة تمر بحماية البناء الوطني والكيان اللبناني من الداخل والخارج، وأن منطق البلد التأسيسي اختصره الشيخ عبد الأمير بقوله: «لا طائفة ولا التزامات خارجية فوق التزامات الصيغة الوطنية ومواثيقها التكوينية، ولا شيء أهم من الثقة الوطنية». وأشار إلى أن الثقة الوطنية تعني رفض الإلغاء، قائلاً: «هناك مَن يلغينا وسندافع عن أنفسنا بأقوى قوة وطنية».

وقال قبلان إن التاريخ علّم اللبنانيين أن الطائفة تحمي نفسها عادة، «إلا الطائفة الشيعية، لأنها ما زالت منذ يومها الأول تحمي كل لبنان»، معتبراً أن ذلك يضع الجميع في قلب التحذير من «مصادرة النظام التوافقي»، لأن مصادرة التوافق هي مصادرة للبنان. وأضاف أن الجنوب يمثل اليوم أخطر امتحان سيادي لوجود الدولة وشرعية السلطة، وأن السلطة التي تتهرب من مسؤولياتها تجاه الجنوب اللبناني «تسرق الوطن».

وأكد أنه لا يمكن السكوت عن أي تركيبة سياسية تخنق الآخر، وأن السلم الأهلي ليس غياب الحرب، بل العمل وفق شراكة وطنية تمنع أسبابها. واعتبر أن السلطة التي تفشل في وظيفتها الوطنية تنتهك أصل وجود لبنان وتضرب صميم مشروع الدولة الجامع، وأن تجربة لبنان السيادية، بكل ما فيها من وجع ونزيف، تضع البلاد أمام حقيقة مفادها: «لا يُبنى لبنان على سؤال مَن يحكم بل مَن يحمي».

وقال إن السلطة منذ يومها الأول لا تحمي لبنان، «سيما الجنوب»، وإن لبنان بلا حماية وطنية يفقد وجوده ويصبح مستعمرة صهيونية. وأضاف أن السيادة، بنظر الشيخ عبد الأمير، هي وجود وطن، وأن الفقر يفضح العدالة، والفساد يضع البلاد في قلب الخيانة، والدولة هي بيت مشترك للعائلة اللبنانية. ومع ضياع الشراكة الوطنية يضيع لبنان وعائلته، ولا شيء أضمن له من القرار الوطني وميثاق الوحدة اللبنانية.

ورأى قبلان أن أزمة السلطات المتعاقبة، ولا سيما سلطة اليوم، تكمن في هذا المسار، مؤكداً أن ابن الجنوب ليس «ملف نزوح»، بل مؤشر فاحص لوجود الدولة أو عدم وجودها.

وقال للسلطة الحالية إن «واشنطن وتل أبيب ليستا بديلاً عن التوافق الوطني»، وإن لبنان صيغة وطنية تتجاوز الطوائف من دون أن تلغيها. وأضاف أن أقوى طائفة وطنية هي التي توظف نفسها من أجل البلد ولا تلغي الآخرين، وأن هذا هو تاريخ أهل الجنوب ومقاومة الإمام السيد موسى الصدر منذ اليوم الأول.

وأضاف أن الدولة هي الأداة التي تحوّل الطوائف إلى شراكة، لا الشراكة إلى خنادق وبنادق وفيدراليات. وبنظر الشيخ عبد الأمير، فإن الإنسان هو أكبر غاية الأنبياء والدول، ومن هنا تكمن قضية بناء الإنسان. وقال إن الوطن الذي يلتقي فيه المختلفون يجب أن يُحفظ بصيغة شراكة وطنية عادلة، لا أن يُمزق بنار الالتزامات الجانبية ولعبة التبعيات.

وأكد أنه لا حل لأزمة لبنان الجذرية إلا بتأكيد المواطنة وسحب أسباب الفتنة السياسية التي تضع البلاد تحت ضغط اختلاف داخلي وخوف متبادل، وما ينتج من ذلك من اندفاع نحو الخارج ليكون لبنان بكل مكوناته أداة طيعة في لعبة الإقليم والعالم. وحذّر من تحويل السلطة إلى وسيلة للنفوذ والاستبداد وضرب الطوائف وتمزيق الداخل، قائلاً إن المطلوب «دولة سيادة وطنية لا دولة وصاية قوية على المواطن اللبناني ومستسلمة أمام إسرائيل الإرهابية».

وقال قبلان: «للتاريخ أقول: الجنوب أهم وحدة بناء أساسية بالنظام السيادي، والدفاع عن جنوب لبنان يفترض وجود الدولة القوي بقلب الجنوب». وأضاف أن الخطورة تكمن في سلطة تنازلت عن دورها الوطني، فيما تتمثل قيمة المقاومة في حماية الوطن والدولة بينما الدولة لا تريد حمايتها وتعمل وفق الإطار الثلاثي للخلاص من أقوى قوة سيادية وطنية منذ عشرات السنين.

وأشار إلى أن الشيخ عبد الأمير كان يقول: «إسرائيل كيان إرهابي وخطورتها ليست على الحدود فقط بل بمن يستثمرها بالداخل اللبناني»، كما قال: «حماية لبنان أهم واجب وطني، والمقاومة تقوم بما لا تقوم به الدولة، وهي بذلك تحمي السيادة الوطنية وليست بديلاً عن الدولة إلا أن الدولة السيادية غير موجودة، ويجب على جميع القوى الوطنية إيجاد سلطة سيادية لا تقبل أن تكون تابعة لأحد».

وأضاف قبلان أن المقاومة تحمي اليوم البلد والدولة والمؤسسات وتقوم بجهود طويلة من التضحيات السيادية، وأن المطلوب إنقاذ لبنان من برامج البيع والتطويب وتبنّي سياسة تمنع انهيار الداخل. وقال: «لن نسكت عن السياسة التي تحوّل الخوف إلى برامج وتعمل على خنق طائفة بأكملها وتعيد توظيف السلطة كأداة لصالح المشروع الأميركي الانتهازي بالبلد».

وبحسب قبلان، كان الشيخ عبد الأمير يؤكد أن البلد، من دون مرجعية توافقية ووحدة داخلية، ينتقل من انهيار إلى انهيار، وأن السلطة التي تفقد مرجعيتها التوافقية تفقد وظيفتها الوطنية. وأضاف أن المطلوب استعادة المصلحة الوطنية، وأن سيادة الجنوب هي أهم فاحص للدولة، مع ضرورة إعادة الشريط المحتل إلى الجنوب اللبناني لا إلى الصهاينة ومشروعهم الأمني.

وخاطب قبلان الرئيس عون قائلاً: «الآخر اللبناني هو شريكك المؤسس للبلد، ولبنان واحد وليس لبنانيْن، وحماية الآخر جزء من حماية الذات، وحماية الجنوب جزء من حماية بيروت وبعبدا». وأضاف أن الدولة ليست فوق مفهوم التأسيس الوطني، وأن السلطة التي تخالف هذه الحقيقة تنتحر وطنياً، وحين تحتاج السلطة اللبنانية إلى واشنطن لتحميها تفقد وظيفتها.

وحذّر من أن «لا شيء أخطر على لبنان من قتل المواطنة السياسية»، معتبراً أن «اتفاق الإطار الثلاثي لم يسرق الأمن من الشريط المحتل فقط بل سرق لبنان كله وأسقط صفة الوطنية عن السلطة المستسلمة». وقال إنه لا خيانة أكبر لهذا البلد من خيانة فكرة الوطن والمواطن وسيادة الجنوب.

وختم قبلان بالقول: «رحم الله الشيخ عبد الأمير الذي عبر نحو الأبدية وهو يقول: تذكروا أنكم من الله وإليه، وأن الموعد القيامة، وأن الوطن أمانة، وأن الإنسان أقدس ما بهذه الدنيا، وأن الفقراء محن الخلق والدولة والناس، وأن السيادة وطن وصمود وعائلة تتشارك التضحيات التاريخية والباقي تفصيل».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قبلان لعون: حماية الجنوب جزء من حماية بيروت وبعبدا
التالى واشنطن: نزع سلاح “الحزب” جزء لا يتجزأ من عملية المناطق التجريبية