أخبار عاجلة
أحلام الشامسي تكشف خضوعها لإجراء لشد الوجه -

الزين: دعم البلدات الجنوبية في إدارة النفايات يعزز صمودها

الزين: دعم البلدات الجنوبية في إدارة النفايات يعزز صمودها
الزين: دعم البلدات الجنوبية في إدارة النفايات يعزز صمودها

أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن دعم البلديات واتحادات البلديات في هذه المرحلة لا يقتصر على تأمين الآليات والمعدات، بل يندرج ضمن مسار أوسع لاستعادة قدرتها على أداء مهامها الخدماتية وتعزيز صمودها، بما يشكل أساساً للتعافي البيئي والاجتماعي في المناطق المتضررة من العدوان الإسرائيلي.

وجاء كلام الزين خلال تسليم آليات ومعدات مخصصة لخدمات إدارة النفايات إلى خمس بلديات وعشرة اتحادات بلديات في محافظتي الجنوب والنبطية، بكلفة إجمالية تقارب 630 ألف دولار أميركي، في إطار مشروع «تدوير» الذي يموّله الاتحاد الأوروبي وتنفذه وزارة البيئة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

وحضر المناسبة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وال، ومحافظ الجنوب منصور ضو، وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ثائر شريدي، إلى جانب ممثلي البلديات واتحادات البلديات المستفيدة.

وتشمل الجهات المستفيدة البلديات الخمس: أرزون، والغازية، وجبال البطم، ومعركة، وصور، إضافة إلى اتحادات بلديات بنت جبيل، والشقيف، والحاصباني، وجبل عامل، والعرقوب، وإقليم التفاح، وجبل الريحان، والقلعة، وجزين، وساحل الزهراني.

وأعربت الزين عن أسفها لعدم إمكان تسليم الآليات مباشرة في مقار البلديات والاتحادات المعنية، بسبب صعوبة حصول فريقي الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الموافقات اللازمة للوصول إلى عدد من المناطق، نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي عليها.

وقالت إن البلديات واتحادات البلديات استُنزفت قدراتها خلال سنوات الأزمة المالية والاقتصادية، وفقدت تدريجياً جزءاً كبيراً من مواردها وإمكاناتها التشغيلية، ما حدّ من قدرتها على تأمين أبسط الخدمات الأساسية. وأضافت أن العدوان الإسرائيلي في 2023–2024 أضاف أضراراً وأعباء جديدة، ولا سيما في الجنوب، قبل أن يأتي عدوان 2026 ليفاقم الأوضاع، مع ما خلّفه من أضرار واسعة في البنى التحتية والمنازل والممتلكات والموارد المحلية.

وأشارت إلى أن إدارة النفايات تصبح، في مثل هذه الظروف، من أكثر الخدمات عرضة للتراجع، لأنها تتطلب بصورة مستمرة قدرة تشغيلية وتمويلاً وموارد بشرية وآليات. ولفتت إلى أن الحفاظ على هذه الخدمة لا يرتبط بالجانب الخدمي فقط، بل بحماية الصحة العامة والبيئة وبقدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

وأوضحت أن البلديات واتحادات البلديات المستفيدة حُدّدت استناداً إلى تقييم شامل للاحتياجات والقدرات أجرته وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال عام 2025، انطلاقاً من الاحتياجات التي نتجت عن أضرار عدوان 2023–2024 والضغوط التي واجهتها السلطات المحلية بعده.

واعتبرت الزين أن عدوان 2026 غيّر حجم الاحتياجات على الأرض، إذ فاقم الأضرار القائمة وأوجد في الوقت نفسه احتياجات جديدة في مناطق وبلديات أخرى. وقالت إن ما يُقدَّم يشكل جزءاً من الاستجابة، مؤكدة العمل على حشد مزيد من التمويل الدولي لمواكبة المناطق التي استجدت احتياجاتها، وعدم ترك البلديات التي تواجه أعباء تفوق قدراتها الحالية.

وشددت على أن التعافي يحتاج إلى مقاربة واقعية تراعي الفوارق الكبيرة بين المناطق، موضحة أن الإصلاحات التنظيمية والمالية الهادفة إلى تعزيز استقلالية البلديات في إدارة النفايات لا يمكن تطبيقها بالوتيرة نفسها في بلدية لا تزال تعاني من أضرار جسيمة في بنيتها التحتية ومنازل سكانها، ومن محدودية كبيرة في مواردها وقدراتها التشغيلية.

وقالت الزين إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى دعم الدولة والتمويل الدولي للحفاظ على الخدمات وإعادة بناء القدرات المحلية، إلى أن تستعيد البلديات تدريجياً قدرتها على تحمل مسؤولياتها الجديدة وتطبيق القوانين والإصلاحات بصورة كاملة. وأضافت أن هذه المرحلة ليست بديلاً عن الإصلاح، بل مساراً يسمح بإنجاحه وتحويل الاستقلالية التي تمنحها القوانين للبلديات إلى قدرة فعلية ومستدامة على إدارة القطاع.

وأكدت أن الآليات التي جرى تسليمها تمثل استثماراً مباشراً في هذه القدرة، لأنها تساعد البلديات على استعادة جزء من إمكاناتها التشغيلية والحفاظ على استمرارية خدمات إدارة النفايات في مرحلة بالغة الصعوبة.

وعبّرت الزين عن تقديرها للشراكة مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، معتبرة أنها تجسد أهمية التعاون الدولي في دعم السلطات المحلية خلال مرحلة التعافي والاستجابة للاحتياجات الفعلية على الأرض، فيما تعمل وزارة البيئة على توسيع قاعدة الشركاء وحشد الموارد اللازمة لمواكبة التداعيات المتزايدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق غموض يحيط بجولة روما بعد رفض نتنياهو صيغة «المناطق التجريبية»
التالى وزير الطاقة جو صدي يستهل جولته في عكار من وادي خالد