رأى تكتل “لبنان القوي”، بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، أن المؤشرات تدل على مزيد من التصعيد في المنطقة، مستشهداً بما يجري في باب المندب والقصف الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية على يد الحوثيين، واصفاً ذلك بأنه “أمر مدان من قبلنا”، كما دان “كل تعرض لأمن وسيادة دول الخليج والمنطقة من قبل إيران”.
واعتبر التكتل، في بيان، أن التأزيم يؤكد استمرار التأزم والعدوان في لبنان، ما يضع اتفاق الإطار “في مهب الريح”، في ضوء خرق إسرائيل لأي اتفاق وعدم احترامها الشرائع الدولية والإنسانية، من خلال قصف المدارس والمستشفيات وإدارات الدولة والمناطق الآهلة بالسكان. ورأى أن ذلك يدل على “نوايا تهجيرية وتوسعية وليس فقط على أهداف أمنية”.
وانتقد التكتل “سلوك وزير الخارجية والفريق السياسي الذي ينتمي إليه”، قائلاً إن الوزير لا يُستبعد فقط من الزيارات الخارجية، بل أيضاً من أداء دوره في وزارة سيادية لها الدور الأكبر في أزمة كالحرب التي يتعرض لها لبنان، ومن صياغة السياسة الخارجية.
وأضاف: “للأسف لا نرى أي حراك دبلوماسي في الداخل والخارج، أو أي دور في السياسة الخارجية أو حتى وجود، وأكثر من ذلك لا نرى أي حضور أو تحرك لدى الانتشار اللبناني، بل مساً بحقوق المنتشرين ودوره”، معتبراً أن الوزير يتعامل مع الأمر وكأنه يقبل بما وصفه به رئيس الحكومة في بيانه، أي أنه بمثابة مدير يهتم بتسيير الشؤون الإدارية في وزارته.
ورأى التكتل أن وصف مدعي عام التمييز قانون العفو بأنه “طلاسم تحتاج لمنجّم” يؤكد الخفة في صياغة القانون الذي يطعن به. وسأل بعض النواب المزايدين: “هل أن موقف المدعي العام هو أيضاً افتراء على القانون وعلى الموقوفين؟”.
واعتبر أن تحويل قضية العفو العام، من جانب بعض المزايدين، إلى وسيلة لاكتساب الشعبية ثم إلى قضية طائفية “محض اختلاق”، موضحاً أن المعفى عنهم، سواء كانوا إسلاميين أو تجار مخدرات أو مجرمين، ينتمون إلى كل الطوائف، وأن الضحايا، سواء كانوا عسكريين لبنانيين أو مدنيين، هم أيضاً من كل الطوائف.
وقال إن ذلك لا يعفي “هؤلاء المزايدين” من المسؤولية الجرمية التاريخية عن التسبب بالفوضى في الانتظام العام في البلاد، بسبب إعفائهم العمومي عن أنواع الجرائم كافة وتشريع البلد أمام الجريمة.
وأكد التكتل أن ما يقوم به هو “إحقاق العدالة واحترام للضحايا ورفع للظلم عن المسجونين منذ سنوات من دون محاكمة”، سواء كانوا إسلاميين أبرياء أو غيرهم من المواطنين.



