أخبار عاجلة
برجك اليوم: نصائح مهنية وعاطفية للأبراج -

تفجير مرتفعات علي الطاهر يهزّ النبطية ويثير مخاوف من تصعيد جديد

تفجير مرتفعات علي الطاهر يهزّ النبطية ويثير مخاوف من تصعيد جديد
تفجير مرتفعات علي الطاهر يهزّ النبطية ويثير مخاوف من تصعيد جديد

كتب نذير رضا في «الشرق الأوسط»: أدى التفجير الإسرائيلي لنفقين بطول كيلومترين في مرتفعات «علي الطاهر» إلى شلّ حركة السكان في مدينة النبطية، وسط مخاوف من «المرحلة التالية»، بالتزامن مع بيان لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال فيه: «نحن مستعدون وجاهزون لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب (حزب الله) وفي مواقع إضافية».

ونفّذ الجيش الإسرائيلي «تفجيراً عنيفاً في تلة علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا، أحدث ارتجاجات ودوياً تردد صداه بشكل قوي في النبطية ومنطقتها»، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بتسجيل هزة أرضية بقوة 4.1 درجة في جنوب لبنان. وقال «المركز الوطني للجيوفيزياء» التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان إن موجات أرضية سُجلت عند الساعة 21:08 مساء الخميس في جميع محطات المركز، موضحاً أنها «ناتجة عن التفجير الذي قام به العدو الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر، والذي يمكن تشبيهه بهزة أرضية قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر».

ووصف سكان الجنوب ليلتهم بأنها «صعبة». وقال أحد السكان المقيمين على مسافة 20 كيلومتراً من المرتفعات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأرض ارتجت بنا لنحو 5 ثوانٍ»، مضيفاً: «صوت الانفجارات كان خفيفاً، لكن الأبواب ارتجت بنا… كان الوضع أشبه بزلزال انتهى بعد 5 ثوانٍ».

وقال مصدر من سكان بلدة مرجعيون إن الأرض «اهتزت بنا، وشاهدنا المنازل تهتز»، قبل أن «تتصاعد أعمدة اللهب». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت أرى الانفجارات. كان عددها يتراوح بين 7 و8 انفجارات تتصاعد فيها أعمدة اللهب بأحجام متفاوتة. أضاءت السماء باللون الأحمر. كان المشهد رهيباً ومخيفاً. عاش الأطفال حالة ذعر، وبعد دقائق بدأ الغبار يصل إلينا، وغطى الشجر والسيارات وأسطح المنازل». وأضاف: «خنقتنا رائحة البارود، وهو ما دفعنا إلى إغلاق النوافذ مرة أخرى»، مشيراً إلى أن طلوع الشمس «كشف عن غبار كثيف غطى المدينة».

وأفاد سكان القليعة ومرجعيون بأن زجاج نوافذ وأبواب تكسّر بفعل الانفجار في المنازل الواقعة على الطرف الغربي من البلدتين والمطلة على «علي الطاهر». كما ترددت الاهتزازات وأصوات الانفجار إلى مسافات بعيدة؛ وقال سكان يبعدون 20 كيلومتراً عن المرتفعات إنهم شاهدوا وميض الانفجارات وألسنة اللهب وشعروا بالاهتزاز، فيما لم يكن الصوت كبيراً، خلافاً لسكان مرجعيون الذين سمعوا دويّاً قوياً.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن طريق الخردلي مقطوع بالكامل نتيجة التفجير الليلي في علي الطاهر، بعدما أدت قوته إلى تساقط الصخور والحجارة وقطع الطريق.

وكشف الصباح عن تغير معالم مرتفعات «علي الطاهر»، فيما أدى التفجير والتوعد الإسرائيلي بمواصلة القصف والنسف إلى مضاعفة مخاوف السكان الذين لا يعرفون طبيعة المرحلة المقبلة. وقالت مصادر محلية في مدينة النبطية إن قسماً كبيراً من السكان العائدين «غادر المدينة خوفاً من عودة الحرب أو توسع القتال».

وتتردد بين السكان أسئلة عن «المرحلة التالية»، في وقت تمضي فيه الدولة اللبنانية في الاتصالات مع الجانب الأميركي لخفض التصعيد واستكمال المفاوضات عبر الجلسة الثامنة المفترض عقدها هذا الشهر، من دون أن تكون الرئاسة اللبنانية قد تبلغت موعدها بعد. ويخشى السكان توسع القتال باتجاه مدينة النبطية، وقال أحدهم: «لا أحد يضمن ما سيحدث. التصريحات الإسرائيلية تبعث على القلق».

ولم يصدر أي موقف رسمي من «حزب الله» حيال تفجير «علي الطاهر»، فيما بقي مصير مقاتلين يُشتبه بأنهم كانوا في الأنفاق مجهولاً. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن بعض المسلحين الذين كانوا ينشطون في منطقة المرتفع غادروها، بينما «تم القضاء» على آخرين بضربات جوية ونيران المدفعية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأسبوع الماضي سيطرته على المرتفع الواقع شمال نهر الليطاني، عند أطراف المنطقة المحتلة في جنوب لبنان.

في المقابل، تسعى الحكومة اللبنانية إلى تثبيت السكان العائدين إلى المناطق التي تراجع فيها القتال. واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفداً من بلدية كفررمان المحاذية لمرتفع «علي الطاهر»، والتي تعرضت لقصف متواصل على مدى 3 أشهر، حيث عرض الوفد مطالب تتعلق بالعودة والتعافي.

وقال سلام خلال اللقاء إن «مجلس الإنماء والإعمار سيباشر قريباً تنفيذ مشاريعه في المنطقة، بعدما اكتملت الإجراءات التحضيرية اللازمة»، مشيراً إلى أنه «يتابع أيضاً المشاريع المتعلقة بالبلدة مع مجلس الجنوب».

وطلب سلام من البلدية إعداد لائحة بالأولويات والاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وإجراء مسح للعائلات التي تحتاج إلى مساعدة لتأمين الإيواء أو البيوت الجاهزة، على أن تعطى الأولوية للعائلات الأكثر حاجة التي لا تتوافر أمامها بدائل للسكن، في ضوء محدودية الموارد والإمكانات المتاحة.

وأكد أن «الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت كفررمان، وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال، يجري جمعها وتوثيقها من قبل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري».

وطالب الوفد بـ«تعزيز انتشار الجيش، لا سيما على الطرق المؤدية إلى الخردلي ودوحة كفررمان، وكذلك بتعزيز حضور القوى الأمنية داخل البلدة، لا سيما قوى الأمن الداخلي». وأكد سلام أن «العمل مستمر لتعزيز حضور الجيش والقوى الأمنية، بما يسهم في طمأنة الأهالي وتثبيت الاستقرار».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تفجير مرتفعات علي الطاهر يهزّ النبطية ويثير مخاوف من تصعيد جديد
التالى واشنطن: نزع سلاح “الحزب” جزء لا يتجزأ من عملية المناطق التجريبية