أخبار عاجلة
تأليف لجنة لدراسة أصول تطبيق قانون العفو -
ترامب قد يأمر بشنّ عمليات ضد إيران قبل نهاية العام! -
المنتج صادق الصباح ودّع والدته -
مطالب عمّال “أوجيرو” وعمل الأطفال على طاولة حيدر -
خرج من السجن قبل أشهر... ثم خنق سمسارة عقارات! -

برّي و”الحزب”: تمايزٌ سياسي يتعمّق ومخاوف من تصدّع أعمق

برّي و”الحزب”: تمايزٌ سياسي يتعمّق ومخاوف من تصدّع أعمق
برّي و”الحزب”: تمايزٌ سياسي يتعمّق ومخاوف من تصدّع أعمق

كتبت نجوى أبي حيدر في “المركزية”:

هل تعكس مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري توزيعاً للأدوار يهدف إلى حماية المقاومة والبيئة الشيعية واستمرار تحكمها بالقوة العسكرية والسياسية في لبنان، أم استشعاراً لمخاطر تقترب من التحقق؟

سؤال يتردد داخل البيئة الشيعية وخارجها، في ضوء مؤشرات متراكمة على اتساع التباينات بين حركة أمل وحزب الله، برزت منذ حرب الإسناد وتعمّقت في المرحلة الأخيرة، وصولاً إلى إعلان بري أن علاقته بالأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله كانت أقرب، مؤكداً أن “لا أخ أكبر ولا أخ أصغر”، في إشارة فسّرها كثيرون على أنها تعبير عن تمايز يتجاوز حدود الاختلاف في المقاربة السياسية.

في الثاني من آذار، شكّل إطلاق حزب الله ستة صواريخ باتجاه إسرائيل، إسناداً لإيران عقب اغتيال المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين، محطة مفصلية في العلاقة بين الطرفين. فبحسب المعطيات المتداولة، كان بري قد نقل إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانبين الأميركي والسعودي موقف الحزب، في ظل تحذيرات إسرائيلية من تداعيات أي تدخل، شملت استهداف البنى التحتية وتوسيع العمليات العسكرية وصولاً إلى الليطاني والضاحية الجنوبية. وكان الحزب قد أبلغ بري، وفق المعلومات نفسها، أنه لن يساند إيران هذه المرة، مراعاةً لضغوط بيئته الحاضنة وللأوضاع الصعبة التي يعيشها الجنوب والشيعة.

في هذا السياق، ينقل قيادي شيعي مطلع لـ”المركزية” ما دار في اجتماع مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده مع نواب من حركة أمل وحزب الله، ويقول: أبلغ المسؤول الإيراني المجتمعين أن طهران لن تطلب من الحزب إسنادها عسكرياً إذا تعرضت لهجوم أميركي إسرائيلي، مؤكداً قدرتها على التصدي، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف داخل الثنائي الشيعي وعدم التفريط بقوة الحزب الرادعة. كما دعا إلى تجنب الانجرار إلى مواجهات غير متوازنة، محذراً من خطوات قد تنعكس سلباً على البيئة الشيعية، ومشدداً على ضرورة اعتماد “مساكنة سياسية” تحت سقف التمايز، بما يمنع الاحتكاك بين مناصري الطرفين. وقد أبلغ بري، وفق المعلومات، الموقف الإيراني إلى الرئيس عون.
لكن الخلاف بين أمل وحزب الله سرعان ما تصاعد على خلفية مواقف الحزب وتصرفاته، ولا سيما ما يتصل بنقل السلاح في هذه المرحلة الدقيقة. وباتت تصريحات بري الأخيرة تُقرأ في سياق هذا التباعد، فيما تتحدث أوساط مستقلة داخل الطائفة الشيعية لـ”المركزية” عن خلاف يتجاوز الملفات السياسية إلى التعيينات الإدارية وتوزيع المواقع داخل الدولة.وتشير إلى تسريبات واتهامات متبادلة، تتهم بعضها بري بمسايرة السلطة والولايات المتحدة والسعودية، فيما تروج أوساط قريبة من الحزب أنه أبلغ عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضه إسقاط الحكومة أو تعديلها، ومعارضته استخدام الشارع بما يهدد الاستقرار والسلم الأهلي. وتعتبرالأوساط أن هذه الخلافات قد تكون انعكاساً لتباينات داخل إيران نفسها، بين المسار الدبلوماسي والمؤسسة العسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، وأن تداعياتها قد تكون امتدت إلى القرار السياسي والعسكري لحزب الله.

فهل يتمكن بري والحزب من احتواء التباينات تحت سقف وحدة الصف، أم أن المرحلة المقبلة ستكشف عن تصدع أعمق داخل الثنائي، في وقت تواجه فيه البيئة الشيعية تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إيران تستعيد قدراتها العسكرية… وبري يتحرّك لاحتواء أزمة المتفجرات
التالى المفاوضات تُقلع بجناحها العسكري وتهبط في تامبا