أخبار عاجلة
سقوط كبير للجمهوريين -
اتصالات لإبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات أي حرب -
ترامب: سأبقى سياسياً شرساً مهما كانت النتائج -
حركة النزوح… ولا ردود سورية على مطلب إعادتهم من لبنان! -
زعيم الديمقراطيين: الشعب الأميركي اختار التغيير -
الجميّل يحذّر “الحزب” من جرّ لبنان إلى الحرب -
ترامب: مستعد للعمل مع الديمقراطيين -

تحذيرات دولية من أن يُدفَع لبنان إلى محرقة “حرب الإسناد الثانية”

تحذيرات دولية من أن يُدفَع لبنان إلى محرقة “حرب الإسناد الثانية”
تحذيرات دولية من أن يُدفَع لبنان إلى محرقة “حرب الإسناد الثانية”

كتبت آلاء ابو الذهب في “اللواء”:

في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحوّلاً في الخطاب العقائدي الإيراني نحو توسيع مسرح الردع وإسقاط فكرة «الضربات المحدودة»، تجد الدولة اللبنانية نفسها تحت وطأة تحذيرات عربية وغربية صريحة تنذر بعواقب تدميرية غير مسبوقة في حال المضي في خيار «حرب الإسناد».

السقوط المدوي لـ «قواعد الاشتباك»

خطورة الرسائل الدبلوماسية الأخيرة لا تكمن في نبرتها القاسية فحسب، بل في تعريتها لواقع ميداني وسياسي جديد: لم يعد هناك ما يُسمّى بكبح التدمير أو الضوابط التكتيكية. إن تحذيرات عواصم القرار تقول بوضوح إن أي اشتعال للجبهة الجنوبية لن يحظى بأي شبكة أمان دولية، بل سيُقابل باستراتيجية إسرائيلية عريضة لا تستثني المرافق الحيوية للبنان، من مطارات وموانئ وشبكات طاقة، وصولاً إلى عمق العاصمة وضاحيتها. وفي بلد ينخر السوس في هيكله الاقتصادي والمؤسساتي، يبدو التوهم بالقدرة على احتمال جولة دمار جديدة نوعاً من التخلّي عن العقلانية السياسية.

إن وضع لبنان في تفاصيل الردع الإيراني عابر الحدود يضع البلاد، ومكوناتها العسكرية والسياسية، أمام مأزق أخلاقي ووطني. فالاستمرار في رهان «جبهات المساندة» كبّد اللبنانيين خسائر باهظة دون أن ينتج ردعاً يحمي الناس أو الأرض. واليوم، فإن الخطر الأكبر يتمثل في أن تتحوّل أراضينا إلى مجرد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية ومسرح لتبادل الرسائل النارية، حيث تُدفع أثمان قرارات لم تُصنع في المؤسسات اللبنانية الرسمية.

من هنا، فإن المسار الوحيد المتبقّي أمام الرئاسات الثلاث والمؤسسات الشرعية هو التوقف عن مواربة الحقيقة والدفع باتجاه فرض حصرية القرار السيادي، وذلك عبر إعلان وتكريس الرفض القاطع لمنطق الإسناد والإقرار الوطني الصريح بعدم جدواه، بالتوازي مع تفعيل المادة 65 من الدستور وجعل قرار السلم والحرب حكراً على مجلس الوزراء والمؤسسات الرسمية، وصولاً إلى التطبيق الشامل للقرار 1701 وبسط سلطة الجيش اللبناني حصراً على طول حدودنا الجنوبية.

إن الرهان على ضبط إيقاع الميدان ليس سوى قراءة قاصرة لمجريات المتغيّرات الإقليمية. يمرّ لبنان بلحظة مصيرية تقتضي تحييده الفوري والكامل عن الصراعات الخارجية؛ فالسيادة لا تتجزأ، وتجنيب اللبنانيين كوارث مواجهة جديدة ليس خياراً سياسياً، بل هو الواجب الوطني الأول والأخير.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق التفجيرات الإسرائيلية تغيّر معالم قرى الجنوب وتفاقم عزلتها
التالى لبنان بين “فوهة” التصعيد الإيراني وحسم ملفات الداخل المشتعلة