تشير الفيتامينات الميثيلية إلى مجموعة من فيتامينات B، خصوصاً فيتاميني B12 وB9، تكون قد تحولت مسبقاً إلى صيغتها النشطة التي يستطيع الجسم استخدامها بسهولة أكبر.
وبحسب موقع Verywell Health، لا يحتاج معظم الناس إلى هذا النوع من الفيتامينات، لكن بعض الأشخاص الذين يعانون حالات معينة قد يستفيدون منها.
من يستفيد أكثر من هذه الفيتامينات؟
قد تساعد الفيتامينات الميثيلية في تصحيح بعض حالات النقص، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم تغيّرات وراثية في جين "MTHFR".
و"MTHFR" هو إنزيم يساعد الجسم على تحويل الفولات، أي فيتامين B9، إلى شكله النشط القابل للاستخدام. أما الفيتامينات الميثيلية، فتكون قد أُعدّت مسبقاً بهذا الشكل النشط.
وقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تغيّرات محددة في هذا الجين صعوبة في تحويل الفولات إلى شكله الفعال، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الفولات أو ارتفاع مستويات الهوموسيستين.
ويمكن أن يزيد ارتفاع الهوموسيستين خطر الجلطات الدموية، وأمراض القلب، ومضاعفات الحمل.
لكن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "CDC" تشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم طفرات في جين "MTHFR" ما زالوا قادرين على معالجة الفولات، بما في ذلك حمض الفوليك، لكن بمعدل أقل قليلاً.
وقد تكون الفيتامينات الميثيلية مفيدة خصوصاً في حالات الاعتلال العصبي السكري الطرفي، إذ قد يكون الأشخاص الذين لديهم تغيّرات في جين "MTHFR" أكثر عرضة له. وتشير مراجعة سريرية إلى أن "L-methylfolate" يمكن أن يحسن الأعراض ونوعية الحياة لدى المصابين بهذا النوع من الاعتلال العصبي.
كما قد تفيد في تحسين نتائج الحمل لدى الحوامل اللواتي يحملن هذا التغير الجيني، إذ قد يساعد تناول مكمل متعدد الفيتامينات ميثيلي بدلاً من مكمل الحمل التقليدي في ضمان الحصول على كمية كافية من الفولات.
وقد تساهم أيضاً في خفض بعض عوامل خطر أمراض القلب. فقد أظهرت دراسات أن الجمع بين فيتاميني B9 وB12 بصيغتهما الميثيلية، إضافة إلى "pyridoxal 5'-phosphate"، وهو الشكل النشط من فيتامين B6، قد يخفض مستويات الهوموسيستين والكوليسترول الضار "LDL" لدى من لديهم طفرات "MTHFR".
وتشير دراسة سريرية أخرى إلى أن مركباً من فيتامينات B الميثيلية قد يساعد في تحسين المزاج وأعراض الاكتئاب والقلق مقارنة بالعلاج الوهمي.
ما مخاطر الفيتامينات الميثيلية؟
تخضع المكملات التي تُباع من دون وصفة طبية، بما فيها الفيتامينات، لتنظيم مختلف عن الأدوية الموصوفة. فهي لا تحتاج إلى موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على السلامة والفعالية قبل طرحها في الأسواق.
لذلك، من المهم اختيار علامة تجارية موثوقة وخاضعة لاختبار طرف ثالث، مثل "United States Pharmacopeia" أو "NSF" أو "ConsumerLab.com"، للتأكد من أن المنتج خضع لفحص مستقل للجودة والسلامة.
الآثار الجانبية المحتملة
يُعد فيتامين B12 من الفيتامينات الذائبة في الماء، ما يعني أن الكميات الزائدة منه تُطرح في البول ولا تُخزن في الجسم. لذلك يُعتبر آمناً عموماً حتى عند تناوله بجرعات عالية، لكن قد يسبب اضطرابات هضمية خفيفة أو صداعاً.
أما مكملات الفولات، فتُعد آمنة بشكل عام، لكن قد تسبب طفحاً جلدياً أو حكة أو تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص.
وقد يؤدي تناول كميات كبيرة جداً من الفولات إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان، وخفض المناعة، والتسبب بضعف معرفي لدى كبار السن. كما أن الإفراط في تناول حمض الفوليك قد يخفي أعراض نقص فيتامين B12، ما يؤدي إلى تأخر العلاج.
وقد يسبب تناول كميات كبيرة من الفيتامينات الميثيلية، خصوصاً إذا لم يكن الجسم بحاجة إليها، آثاراً جانبية مثل التهيج، والقلق، والصداع، والأرق، والعصبية، والشعور بالتوتر، وخفقان القلب، واضطراب المعدة.
من يجب أن يتجنبها؟
عند إضافة أي دواء أو فيتامين أو مكمل أو علاج عشبي جديد إلى الروتين اليومي، من الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من أنه مناسب وآمن، ولا يتداخل مع أي حالة صحية أو دواء آخر.
ويُنصح الأشخاص الذين يعانون القلق، أو الاضطراب ثنائي القطب، أو السرطان، أو أمراض الكلى، أو أمراض الكبد، أو اضطرابات النوبات، بالتحدث إلى الطبيب قبل تجربة الفيتامينات الميثيلية.
كما يجب على الحوامل، أو من يخططن للحمل، أو المرضعات، استشارة الطبيب قبل تناول هذه الفيتامينات.
وقد يطلب الطبيب أولاً التأكد من وجود التغير الجيني "MTHFR" عبر فحص وراثي. وإذا تأكد ذلك، فقد يصف الفولات الميثيلي عند الحاجة.
وبما أن الفيتامينات الميثيلية أغلى من الفيتامينات العادية، فإن من لا يعانون مشكلة في تحويل الفولات يمكنهم غالباً توفير المال والاكتفاء بالفيتامينات التقليدية.



