أخبار عاجلة
توتنهام يتحرك لضم عمر مرموش -
كيف تؤثر صحة قلب الأم على مستقبل طفلها؟ -
"أليجيتور ألكاتراز" يختفي من الخدمة -
قاسم: إيران طريق الخلاص -
نتنياهو: الرد على أي تهديد فوري في لبنان -

إيطاليا خارج المونديال.. الغياب الذي طال

إيطاليا خارج المونديال.. الغياب الذي طال
إيطاليا خارج المونديال.. الغياب الذي طال
تغيب إيطاليا عن كأس العالم 2026 للمرة الثالثة توالياً، في مشهد يصعب على كثيرين تقبّله، خصوصاً أن المنتخب الذي صنع جزءاً كبيراً من ذاكرة البطولة بات خارجها منذ آخر ظهور له في مونديال 2014 بالبرازيل.

ويأتي الغياب الإيطالي هذه المرة بينما تقام البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفي مفارقة لافتة، تعود الذاكرة إلى مونديال 1994 في أميركا، حين خسر "الآتزوري" النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح، بعد الركلة الشهيرة التي أهدرها روبرتو باجيو.

Advertisement


بالنسبة إلى جيل الثمانينيات والتسعينيات، لم تكن إيطاليا منتخباً عادياً. كان قميصها الأزرق، ودفاعها الصارم، ونجومها الكبار، جزءاً من علاقة عاطفية مع كرة القدم. من باجيو إلى ديل بييرو وتوتي وفييري، ومن مالديني وباريزي وكانافارو إلى بوفون، صنعت إيطاليا صورة خاصة في أذهان مشجعيها.

لكن هذه الصورة لا تبدو حاضرة بالقوة نفسها لدى الجيل الجديد. فبالنسبة إلى كثيرين من "جيل زد"، تبدو أمجاد إيطاليا أقرب إلى حكايات قديمة، بعدما غاب المنتخب عن نسخ 2018 و2022 و2026، رغم فوزه بلقب يورو 2020.

ويملك المنتخب الإيطالي تاريخاً كبيراً في كأس العالم، إذ توّج باللقب 4 مرات في أعوام 1934 و1938 و1982 و2006، ويُعد ثاني أكثر المنتخبات تتويجاً بالتساوي مع ألمانيا، خلف البرازيل. كما ارتبط اسمه بمباريات خالدة، بينها مواجهة ألمانيا الغربية في نصف نهائي 1970، والفوز على برازيل زيكو وسقراط عام 1982، وصولاً إلى نهائي برلين 2006 أمام فرنسا.

ومع ذلك، يقف هذا الإرث اليوم أمام واقع قاسٍ: إيطاليا ليست في كأس العالم.

وإذا نجح المنتخب الإيطالي في العودة خلال نسخة 2030، فسيكون ذلك أول ظهور له منذ 2014، أي بعد غياب يمتد 16 عاماً. وهذا الانقطاع الطويل يعني أن جيلاً كاملاً من اللاعبين الإيطاليين لم يختبر أجواء البطولة الأكبر في كرة القدم.

وتعود أسباب السقوط إلى أزمة أعمق من مجرد إخفاق في التصفيات. فبعد الفوز بيورو 2020، دخل المنتخب في مرحلة تراجع، وسط قلة الفرص أمام المواهب المحلية في الدوري الإيطالي، واعتماد أندية كبرى على اللاعبين الأجانب، إضافة إلى أزمة واضحة في مركز المهاجم الصريح، وغياب التجديد الكافي في بعض المراكز.


وفي تصفيات مونديال 2026، تلقى المنتخب الإيطالي ضربة جديدة بعد خسارته في نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، ليجد نفسه خارج البطولة للمرة الثالثة على التوالي.

وعلّق رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم على الإخفاق قائلاً: "هذا السقوط هو طعنة في قلب الكرة الإيطالية، وعلينا أن نعترف أن النظام الحالي بحاجة إلى ثورة شاملة من القواعد والجذور وليس مجرد تغيير مدربين".

كما قال المدرب لوتشانو سباليتي: "الجمهور الإيطالي لا يستحق هذه المعاناة، الغياب عن كأس العالم لثلاث مرات متتالية هو فشل لا يمكن التغطية عليه بالأعذار. افتقدنا للشجاعة والتركيز في اللحظات الحاسمة، وعلينا تحمل المسؤولية كاملة وبناء جيل جديد من الصفر ليعود لنسخة 2030".

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عن عرض غير رسمي تقدم به مبعوث للرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي بمنح إيطاليا مقعد إيران في كأس العالم. إلا أن الاتحاد الإيطالي رفض الفكرة، متمسكاً بأن العودة إلى المونديال يجب أن تأتي عبر الملعب لا عبر قرار سياسي.

وبين تاريخ ثقيل وواقع صعب، تبقى إيطاليا خارج المشهد المونديالي، بانتظار أن تتحول وعود الإصلاح إلى نتائج، وأن يعود "الآتزوري" إلى المكان الذي اعتاد أن يكون فيه. (BBC)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأهداف العكسية نجمة المونديال.. والضحية "العرب"!
التالى توتنهام يتحرك لضم عمر مرموش