Advertisement
لاعبون مثل ليساندرو مارتينيز وناويل مولينا عادوا إلى ارتداء السوار الأحمر الشهير ذي العقد السبع، وهو التميمة نفسها التي يظهر بها أيضاً جيوفاني لو سيلسو ولاعبون آخرون من منتخب الأرجنتين.

وبحسب Marca، تحوّل هذا السوار خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من العلامات الصغيرة المرتبطة بمنتخب ليونيل سكالوني، خصوصاً مع ظهوره المتكرر في المباريات الكبرى.
السوار ليس مجرد قطعة قماش. يعرفه كثيرون باسم "السوار الأحمر"، لكنه في الأصل سوار العقد السبع، وهو تميمة منتشرة في تقاليد روحية عدة، ويرتبط غالباً بـ"الكابالا"، وهي تيار صوفي في اليهودية.

ويرمز الخيط الأحمر في هذا التقليد إلى الحماية من "العين" أو الطاقات السلبية والحسد. ومع الوقت، خرج معناه من الإطار الديني الضيق، وأصبح يستخدم في الثقافة الشعبية كرمز للحماية والقوة الداخلية والحظ الجيد، بغض النظر عن المعتقدات.
لكن هل تسمح "فيفا" بهذا النوع من الإكسسوارات؟
نعم، شرط ألا يشكل خطراً على اللاعب أو على الخصوم. فالقانون الرابع من قوانين اللعبة، المعتمد من IFAB والمطبق في مسابقات "فيفا"، يمنع اللاعبين من ارتداء معدات أو أشياء خطرة.

وبما أن هذا السوار مصنوع من خيط أو قماش، يمكن للاعب ارتداؤه إذا رأى الحكم أنه لا يشكل أي خطر. أما الأساور المعدنية أو الصلبة أو التي تحتوي على قطع بارزة، فيمكن للحكم أن يطلب إزالتها قبل المباراة أو خلالها.
لهذا السبب، يظهر بعض اللاعبين بخيوط أو أساور قماشية، بينما تُمنع المجوهرات والساعات والإكسسوارات المعدنية بشكل واضح.

بالنسبة إلى ليونيل ميسي، القصة ليست جديدة. السوار الأحمر يرافقه منذ سنوات، وظهر معه في مباريات مع باريس سان جيرمان، وإنتر ميامي، ومنتخب الأرجنتين، سواء في كأس العالم 2022، أو كوبا أميركا، أو مونديال 2026.
وتعود حكاية الخيط الأحمر مع ميسي إلى كأس العالم 2018 في روسيا. يومها، منحه الصحافي الأرجنتيني راما بانتوروتو من قناة Telefe شريطاً أحمر، بعدما طلبت والدته أن يوصله إلى قائد الأرجنتين كرمز للحماية والحظ.
بعد أيام، وعقب فوز الأرجنتين على نيجيريا وتأهلها إلى دور الـ16، سأل الصحافي ميسي إن كان لا يزال يحتفظ به. فرفع ميسي طرف سرواله وأظهر الخيط مربوطاً حول كاحله الأيسر، قائلاً له: "قل لوالدتك شكراً، لقد احتفظت به".
ومنذ ذلك الوقت، أصبح هذا الخيط جزءاً من صور ميسي في محطات كثيرة.
أما العقد السبع، فلكل واحدة منها معنى رمزي في التقليد المرتبط بالسوار، بين الحماية والنمو الشخصي والطاقة الإيجابية. وغالباً ما يوضع السوار في اليد اليسرى، التي تُعد رمزياً "بوابة دخول" الطاقات، على أن يربطه شخص قريب مع أمنية أو نية جيدة.
لا يوجد دليل علمي على أن السوار يجلب الحظ أو الحماية. لكنه بالنسبة إلى كثيرين، ومنهم بعض لاعبي الأرجنتين، يحمل قيمة رمزية ونفسية.
وفي كرة القدم، أحياناً تكفي هذه التفاصيل الصغيرة كي يشعر اللاعب أنه يدخل الملعب محمياً.



