أخبار عاجلة

من ثروة تجاوزت 100 مليون دولار إلى الخرف والوصاية.. السقوط القاسي لتوماس هيرنز

من ثروة تجاوزت 100 مليون دولار إلى الخرف والوصاية.. السقوط القاسي لتوماس هيرنز
من ثروة تجاوزت 100 مليون دولار إلى الخرف والوصاية.. السقوط القاسي لتوماس هيرنز

في 2 آب 1980، كان توماس هيرنز في الـ21 من عمره حين تغلب على المكسيكي بيبينو كويفاس خلال جولتين فقط في صالة "جو لويس أرينا" بمدينة ديترويت، وانتزع لقب وزن الويلتر في رابطة الملاكمة العالمية.

منذ ذلك الانتصار، تحول هيرنز إلى "The Hitman"، أو "القاتل المأجور"، فيما عُرف في ديترويت بلقب "كوبرا ديترويت"، الذي عكس أسلوبه القتالي.

وبحسب صحيفة "La Nación"، جمع هيرنز خلال مسيرته أكثر من 100 مليون دولار من نزالاته فقط. لكنه اليوم، في الـ67 من عمره، لا يعيش حياة البطل الذي أمّن مستقبل عائلته لأجيال، إذ تشير التقديرات إلى أن ما تبقى من ثروته يبلغ نحو 500 ألف دولار.

وكان هيرنز أحد أعمدة العصر الذهبي المعروف بـ"الملوك الأربعة"، إلى جانب شوجر راي ليونارد وروبرتو دوران ومارفن هاغلر.

وخلال العام الماضي، انتشرت مقاطع له أثناء خضوعه للتأهيل، وهو يتحرك ببطء ويستخدم مشاية وسط متابعة طبية. وفي البداية، قيل إن حالته مرتبطة بجراحة لاستبدال مفصل الورك، بعد سنوات الملاكمة وتقدم العمر، قبل أن تحمل الأخبار اللاحقة تطورات أكثر قسوة.

في آذار 2026، عيّن قاضٍ في مقاطعة أوكلاند بولاية ميشيغان ابنه الأكبر رونالد هيرنز وصياً ومحافظاً قانونياً عليه، ما منحه حق اتخاذ القرارات الطبية والمالية نيابة عن والده. وخلال المسار القضائي، أُبلغ بأن هيرنز شُخص بالخرف.

وحاول الملاكم السابق تهدئة المخاوف، قائلاً: “أنا بخير. أريد أن يعرف العالم أنني بخير. أشعر أنني بخير”. من جهته، أوضح رونالد أن الهدف هو حماية والده وتمكينه من الاستمتاع بحياته، ومنع أي جهة من استغلاله مالياً أو جسدياً أو نفسياً.

ولا يعني ذلك، وفق الصحيفة، أن هيرنز أصبح عاجزاً بالكامل، لكنه لم يعد ذلك الملاكم الطويل والسريع والأنيق والمرعب الذي خاض 67 نزالاً، فاز في 61 منها، بينها 48 بالضربة القاضية، وخسر 5 مرات وتعادل مرة واحدة.

وتوج هيرنز بطلاً للعالم في 5 أوزان مختلفة: الويلتر، المتوسط الخفيف، المتوسط، نصف الثقيل والكروزر. وكان ملاكماً غير تقليدي، إذ بدا طويلاً جداً على وزن الويلتر ونحيفاً بما لا يوحي بالخطر للوهلة الأولى، لكنه امتلك ذراعين طويلتين وسرعة ودقة ويمينية قادرة على تغيير مصير أي نزال.

وظهر ذلك بأقسى صوره عام 1984، عندما أسقط روبرتو “يد الحجر” دوران بواحدة من أعنف الضربات القاضية في تاريخ الملاكمة.

وُلد هيرنز في 18 تشرين الأول 1958 في غراند جنكشن بولاية تينيسي، قبل أن تنتقل به والدته لويس إلى ديترويت عندما كان في الخامسة تقريباً. وهناك، ربّت الأم أبناءها التسعة تقريباً بمفردها بعد مغادرة الأب جون هيرنز العائلة، وعملت في مصرف وكحلاقة، فيما كان ابنها يشق طريقه نحو الحلبة.

في سن الـ16، تغيرت حياته داخل مركز “Kronk Recreation Center”، النادي الذي تحول لاحقاً إلى مصنع أبطال في ديترويت. وهناك التقى بالمدرب إيمانويل ستيوارد، الذي رأى فيه مشروع بطل، فصقل موهبته ووجهها، قبل أن يحقق هيرنز في الهواة 155 فوزاً مقابل 8 هزائم فقط.

وفي 1977، احترف الملاكمة وفاز بأول 17 نزالاً له بالضربة القاضية، ليبدأ صعود "الكوبرا" الذي لا يرحم.

اليوم، يخوض هيرنز نزالاً مختلفاً، بلا خصم أو جمهور أو جرس ينهي الجولة؛ معركة مع العمر والمرض والذاكرة والمال، بعد مسيرة كان خلالها واحداً من أكثر الملاكمين إثارة في التاريخ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق من ثروة تجاوزت 100 مليون دولار إلى الخرف والوصاية.. السقوط القاسي لتوماس هيرنز
التالى حمزة عبدالكريم أول مصري في تاريخ برشلونة