دخل الدوري الإسباني لكرة القدم مرحلة حاسمة مبكرة بعد الجولة الحادية عشرة، إذ لم يعد الفارق بين الأندية الثلاثة الأولى يتجاوز ثلاث نقاط. يتصدر برشلونة بـ30 نقطة، ويليه أتلتيكو مدريد بـ28 نقطة ثم ريال مدريد بـ27، قبل جولة تتضمن قمة بين أتلتيكو وبرشلونة على ملعب "متروبوليتانو" مساء الأحد في 8 تشرين الثاني، وستكون الجولة الأخيرة قبل فترة التوقف الدولي.
استعاد برشلونة، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، توازنه سريعاً بعد خسارته الكلاسيكو، وفاز على ديبورتيفو ألافيس 6-1 بثنائيتين لكل من رافينيا ولامين يامال. ورفع البرازيلي رافينيا رصيده إلى 15 هدفاً في الدوري هذا الموسم. غير أن فريق المدرب الألماني هانزي فليك سيخوض قمة الأحد بعد أيام قليلة من استضافته أستون فيلا الإنكليزي اليوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا، وكذلك يستضيف أتلتيكو بايرن ميونيخ الألماني الليلة، ما يجعل الإرهاق وإدارة التشكيلة عاملين مؤثرين في مواجهة الأحد.
في المقابل، يبدو ريال مدريد الفريق الأكثر استقراراً في هذه المرحلة، فقد حقق تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو فوزه السادس توالياً في كل المسابقات بتغلبه على راسينغ سانتاندير 3-0، وذلك بعد أسبوع من فوزه في الكلاسيكو. وسجل الفرنسي كيليان مبابي هدفه الثاني عشر في الدوري، فيما بلغ الإنكليزي جود بيلينغهام 50 هدفاً مع النادي في كل المسابقات. ونجح الفريق في الحفاظ على نسق نتائجه على رغم استمرار غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى العاجي يان ديوماندي الذي سجل أربعة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في آخر ست مباريات.
افضلية نسبية لريال مدريد
وتمنح روزنامة الجولة المقبلة ريال مدريد أفضلية نسبية، إذ يحل ضيفاً على فالنسيا مساء السبت، ويمكنه بالفوز أن يعادل برشلونة بالنقاط قبل أن يلعب الأخير في العاصمة. أما أتلتيكو، الذي فاز على ليفانتي 2-0 ولم يخسر سوى مباراة واحدة هذا الموسم، فسينتزع الصدارة إذا فاز على برشلونة، وهو ما قد يجعل الأندية الثلاثة متقاربة جداً عند التوقف الدولي.
وفي أسفل الترتيب، يعيش فالنسيا أحد أصعب مواسمه، إذ يحتل المركز التاسع عشر بتسع نقاط من فوزين وثلاثة تعادلات وست هزائم. وقد دفعت البداية السيئة الإدارة في أيلول الماضي إلى إقالة المدرب كارلوس كوربيران والمدير التنفيذي لكرة القدم رون غورلاي، وحل الجهاز الرياضي الذي بناه الأخير بالكامل. ثم عيّن النادي المكسيكي خافيير أغيري بعقد يمتد حتى نهاية الموسم مع خيار التمديد لعام إضافي. ومنح الفوز على إلتشي 1-0 الأحد الفريق بعض الأمل، إذ أصبح على بعد نقطة واحدة من منطقة الأمان، لكنه يستضيف الآن ريال مدريد في أسوأ توقيت ممكن.
وستحدد الجولة الثانية عشرة شكل الترتيب حتى نهاية تشرين الثاني، سواء في سباق الصدارة بين الأندية الثلاثة الكبيرة، أو في محاولة فالنسيا الخروج من منطقة الهبوط قبل التوقف.