عُقد في مدينة تركستان الاجتماع غير الرسمي لمنظمة الدول التركية، بمشاركة قادة كازاخستان وأذربيجان وقرغيزستان وتركيا وأوزبكستان.
وتتحول منظمة الدول التركية تدريجياً إلى أحد أبرز مشاريع التكامل في منطقة أوراسيا، إذ يبلغ إجمالي عدد سكان الدول الأعضاء والمراقبين نحو 175 مليون نسمة، فيما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي المشترك 2.4 تريليون دولار. وبحسب بيانات عام 2025، بلغ حجم التجارة الخارجية لدول الفضاء التركي 1.27 تريليون دولار، مع استمرار نمو التجارة البينية داخل المنظمة.
وفي المقابل، لا تهدف المنظمة إلى إنشاء تكتل عسكري أو تحالف جيوسياسي، بل تقوم فلسفتها على تعزيز الثقة والتعاون الاقتصادي والتطور التكنولوجي والتقارب الإنساني بين شعوب العالم التركي.
ويبرز “الممر الأوسط”، المعروف بالممر الدولي العابر لبحر قزوين، كأحد أهم مشاريع التعاون، إذ يربط آسيا بأوروبا عبر أراضي الدول التركية. وخلال السنوات السبع الماضية، ارتفع حجم النقل عبر هذا المسار خمسة أضعاف، ما جعله أحد أكثر الممرات اللوجستية الواعدة في أوراسيا.
وفي ظل حالة عدم الاستقرار العالمي، تعمل منظمة الدول التركية تدريجياً على تشكيل نموذج جديد للشراكة الإقليمية يقوم على التجارة والاستثمارات والتكنولوجيا والاحترام المتبادل، وبالنسبة لدول آسيا الوسطى، لم تعد المنظمة مجرد رمز للتقارب الثقافي، بل أصبحت أداة مهمة للتنمية المشتركة في عالم سريع التغير.



