أخبار عاجلة
العالم يشتعل.. جرس الإنذار يدوي من كل اتجاه -
ضمانات ترامب ورسالة مجتبى وجشع نتنياهو -
ماذا ينتظر فضل شاكر بعد إطلاق سراحه؟ -
هل يرفع الأناناس سكر الدم؟.. رأي خبراء التغذية -
هل يذهب لبنان إلى مفاوضات روما؟ -
ترامب ونتنياهو يتفقان على منع نووي إيران -
من خطف الطائرة إلى رفع الحظر الأميركي -

“الحزب” مزروك… إسناد بلا “زنود”

“الحزب” مزروك… إسناد بلا “زنود”
“الحزب” مزروك… إسناد بلا “زنود”

كتب ألان سركيس في نداء الوطن:

يترقب “حزب الله” ما سيحلّ بالصراع الأميركي – الإيراني. سقطت كل نظرياته بأن طهران هي من جلبت وقف إطلاق النار، وبات في موقع غير القادر على التأثير في مجريات الأمور السياسية، رغم ادعاءاته بالانتصار في الميدان.

إذا كان المثل الشائع هو “الماء تكذّب الغطّاس”، فهذا أكثر ما ينطبق على “حزب الله”. فالواقع الميداني في الجنوب يفضح كل روايات “الحزب”. إسرائيل لم تنسحب بسرعة قياسية كما ادّعى، بسبب قدرة إيران على فرض مثل هذا الانسحاب، فالقوات الإسرائيلية لا تزال ترابط في المنطقة الصفراء وتحتل تلة علي الطاهر، فيما تستمر أعمال الجرف والحرق والتفجير، و”الحزب” لا يجرؤ على الرد.

وتدلّ هذه الوقائع الميدانية على فقدان “حزب الله” الجزء الأكبر من قدراته، في وقت تزداد خسائره السياسية، ويفقد قدرته على التخويف، وبات معظم كلامه وتهديداته لا يُؤخذ على محمل الجد. فقد زار رئيس الجمهورية جوزاف عون واشنطن والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولم يستطع “حزب الله” أن يفعل شيئًا. وعاد الرئيس عون إلى قصر بعبدا، ويمارس نشاطه بشكل اعتيادي، ولم يتجرأ “الحزب” على تسيير دراجة نارية واحدة اعتراضًا على نتائج تلك الزيارة.

ومن جهة ثانية، يستمر لبنان في تطبيق “صيغة الإطار”، ومن أبرز بنودها المناطق النموذجية، ويستعد لجولة مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في روما في الرابع من آب، يتضمّن جدول أعمالها متابعة المناطق النموذجية والتحضير لمناطق جديدة. وبالتالي، فإن قطار التفاوض المباشر يسير، وصراخ “حزب الله” لا يؤثر فيه.

وإذا كان “حزب الله” فقد قدراته على التأثير في السياسة الداخلية نتيجة التوازنات الحاصلة، فإن الأساس يبقى في كيفية المواجهة إذا تطور الوضع في إيران ووسّعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها، فهل يدخل في حرب إسناد جديدة؟

وتشير المعلومات إلى أن قرار دخول “حزب الله” الحرب، من عدمه، لا يزال قيد الدرس، لكن في النهاية تأتي الأوامر من طهران، وليس من قيادة “الحزب” في الضاحية الجنوبية. وعندما تأمر إيران بمساندتها، سينفذ “حزب الله” مهما كان الثمن باهظًا.

في المقابل، هناك من يؤكد أن “حزب الله” لا يمكنه الدخول في أي حرب إسناد جديدة، نظرًا إلى عوامل عدة، أبرزها:

أولا: وجود جوّ عربي ودولي وداخلي ضد “حزب الله”، وافتقاده إلى أي حليف.

ثانيًا: إن واقع الميدان ليس في صالحه؛ فعندما بدأت الحرب الأخيرة، كانت إسرائيل تحتل خمس تلال، أما اليوم فقد وصلت إلى مشارف النبطية، وأي حرب جديدة ستؤدي إلى سقوط الجنوب كله في أيدي إسرائيل.

ثالثًا: فقدان “حزب الله” معظم كوادره البشرية وعددًا كبيرًا من المقاتلين، ما يجعل أي مواجهة انتحارية.

رابعًا: وجود خلل كبير في موازين القوى العسكرية، فـ”الحزب” يفتقد إلى الذخيرة، وهو غير قادر على المواجهة.

خامسًا: تغيّر واقع سوريا واشتداد الطوق على المعابر وطرق التهريب، لذلك يعاني من انقطاع خط الإمداد.

سادسًا: معرفته أن الدخول في أي مواجهة سيفتح أبواب الجحيم عليه، وأن إسرائيل لن ترحمه، ولن يستطيع تغيير شيء في الواقع.

فقد “حزب الله” الكثير من قدراته العسكرية والبشرية، وبات في موقع الضعيف، فهو غير قادر على إخراج مقاتلين محاصرين في أنفاق علي الطاهر، فكيف سيواجه الماكينة العسكرية الإسرائيلية؟ وفي ظل هذا الخلل، ستكون أي حرب إسناد بمثابة عملية انتحار جماعية وتهجير للبيئة التي يعلو صراخها ضد فتح أي جبهة.

لم يفقد “الحزب” كل شيء، ولا يزال يمتلك عددًا كبيرًا من المسيّرات والصواريخ الدقيقة، لكن على الرغم من هذه الأسلحة، فلن يستطيع تبديل شيء في مجريات الأمور، وأكثر ما يمكنه فعله هو إثارة بعض البلبلة في الداخل، التي لن تغيّر الواقع السياسي في البلاد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق انفجار هائل يهز منطقة النبطية
التالى بري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: “لا فاهمو ولا متفهّمو”