كتب سعد الياس في “القدس العربي” أن اتصالات سياسية وأمنية تكثفت بعد تداول معلومات من تل أبيب، نقلتها مراسلة قناة LBCI في حيفا، تفيد بأن مدينة النبطية في جنوب لبنان قد تكون الهدف الجديد للجيش الإسرائيلي عقب سقوط تلة علي الطاهر، وسط تصاعد المخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى المدينة.
وعزّز الجيش اللبناني حضوره في النبطية بهدف خفض منسوب القلق وطمأنة الأهالي، الذين رحّبوا بالانتشار آملين في أن يشكّل وجود الجيش ضمانة لحماية المدينة وسكانها، وأن يكون منسقاً إقليمياً ودولياً.
وأوضحت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، في بيان، أن “بعض وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية” تتناقل معلومات حول بدء انتشار الجيش في عدد من المناطق اللبنانية الجنوبية، مشيرة إلى أن الوحدات العسكرية “منتشرة في كل المناطق التي لا وجود فيها للاحتلال الإسرائيلي، بخاصة منطقة النبطية، سواء في مرحلة ما قبل الأحداث الحالية أو خلال المرحلة الراهنة”. وأضافت أن الجيش “كثّف مهماته في الوقت الراهن في عدد من المناطق بهدف طمأنة الأهالي”.
وأكدت قيادة الجيش في ختام بيانها “ضرورة العودة إلى بياناتها الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة”.
وكان أبناء النبطية قد أطلقوا نداءً هو الثاني خلال أربعة أشهر، طالبوا فيه بإرسال الجيش فوراً إلى المدينة ومحيطها، وحماية أهلها، واستعادة الدولة لدورها في حفظ الأمن والسيادة.
وحمل البيان عنوان “نداء النبطية الثاني”، ووقّعه أكثر من 600 شخص، بينهم أطباء ومهندسون ومحامون ومصرفيون وإعلاميون وأكاديميون وكتاب وناشطون. وجاء فيه: “نطالب بإرسال الجيش فوراً إلى النبطية: أنقذوا عاصمة جبل عامل وحاضرتها التاريخية”.
وأضاف الموقعون: “في 29 أيار/مايو 2026، أطلقنا “نداء النبطية” الأول، محذّرين من وصول الحرب والتدمير إلى المدينة، وداعين الدولة إلى التحرك قبل فوات الأوان. منذ ذلك الحين، ازدادت الأوضاع سوءاً. امتد الاحتلال، واتسعت رقعة الدمار، واقترب الخطر من النبطية ومحيطها. وما كان يومها تحذيراً أصبح اليوم خطراً مباشراً”.
وأكد البيان أن “النبطية وقراها مهددة اليوم بأن تلقى مصير قرى وبلدات ومدن سبقتها إلى الهدم والتهجير”، مضيفاً: “أهل الجنوب يعيشون بين النزوح والخوف والانتظار، وقرى كاملة فقدت ملامحها. ولا أحد يستطيع أن يطلب من الناس انتظار وصول الخراب إلى مدينتهم كي يرفعوا الصوت”.



