أخبار عاجلة

ملف انفجار المرفأ يدخل مرحلة حاسمة تمهيداً للقرار الاتهامي

ملف انفجار المرفأ يدخل مرحلة حاسمة تمهيداً للقرار الاتهامي
ملف انفجار المرفأ يدخل مرحلة حاسمة تمهيداً للقرار الاتهامي

دخلت قضية انفجار مرفأ بيروت مرحلة حاسمة، بعدما أنجز المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعته بالأساس في الملف، تمهيداً لتسليمها الثلاثاء إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، الذي سيبدأ تقييم مطالب النيابة العامة التمييزية واتخاذ الإجراءات السابقة لإصدار القرار الاتهامي.

وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن البيطار «سيطّلع على مضمون المطالعة، وله أن يأخذ بمطالب النيابة العامة، أو أن يتجاوزها، وفقاً لما يراه منطبقاً على الوقائع والأدلة التي توصّل إليها التحقيق».

وأوضح المصدر أنه إذا تضمنت المطالعة ادعاءات على أشخاص جدد، أو أوصت بالاستماع إلى شهود آخرين، فسيتعين على المحقق العدلي تحديد جلسات لاستجواب المدعى عليهم أو الاستماع إلى الشهود، وفق وضع كل منهم والمعطيات المتوافرة بشأنه.

وبحسب المصدر نفسه، ينتظر أن يشهد الملف محطة قضائية مهمة تتمثل في استدعاء جميع السياسيين والقادة الأمنيين والعسكريين والقضاة الذين سبق للبيطار أن استجوبهم من دون اتخاذ قرارات نهائية بحقهم. وستتفاوت القرارات، وفق وضع كل شخص والأدلة المتوافرة بحقه، بين إصدار مذكرات توقيف وجاهية، أو تركه بسند إقامة، أو إبقائه حراً.

وقال المصدر إن البيطار «بعد إنجاز هذه الإجراءات، يعكف على إعداد القرار الاتهامي الذي يُرجّح صدوره قبل نهاية العام الحالي».

وكان البيطار قد استجوب، كمدعى عليهم وتركهم رهن التحقيق، رئيس الحكومة الأسبق حسان دياب، ووزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق، والمدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، إلى جانب عدد من كبار الضباط والقضاة والموظفين الإداريين. كما أصدر مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، فيما لم يمثل أمامه الوزير السابق غازي زعيتر.

وعلى مدى أشهر، درس المحامي العام التمييزي محمد صعب التحقيقات التي أجراها البيطار خلال سنوات، ودقق في الأدلة والمستندات والاستنابات القضائية، وأصدر المطالعة التي تمثل موقف النيابة التمييزية بوصفها شريكاً في الملف.

وتطوي المطالعة مرحلة طويلة من التباين بين البيطار والنيابة العامة التمييزية، بدأت قبل تعيين القاضي جمال الحجار على رأسها وإطلاقه مجدداً عجلة التحقيق، وتكليف القاضي صعب إعداد المطالعة بالأساس. ولاحقاً، جدد النائب العام التمييزي الحالي القاضي أحمد رامي الحاج ثقته بصعب، وطلب منه متابعة دراسة الملف وإعداد المطالعة.

ورفض المصدر القضائي ما تردد عن احتمال صدور القرار خلال أسبوع أو أسبوعين، مؤكداً أن المحقق العدلي «غير مقيّد بمهلة زمنية محددة لإنجاز مهمته». لكنه أشار إلى أن البيطار «عازم على إصدار القرار قبل نهاية العام، على أن يشكّل عام 2027 بداية مرحلة المحاكمات أمام المجلس العدلي».

ويتوقع أن يحدث القرار الاتهامي المرتقب، وفق المصدر، هزة واسعة في الأوساط السياسية والقضائية والشعبية، نظراً إلى ما سيتضمنه من معلومات ووقائع بشأن واحدة من كبرى الكوارث التي شهدها لبنان، وما سيحدده من مسؤوليات بحق شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية وقضائية وإدارية.

وقال المصدر إن القرار «سيعرض استناداً إلى الوقائع والأدلة مسار استيراد نترات الأمونيوم من جورجيا إلى بيروت عام 2013، وظروف تفريغها في المرفأ، والجهات المسؤولة عن إبقائها وحمايتها داخل العنبر رقم 12 طوال سبع سنوات، وصولاً إلى انفجارها في الرابع من أغسطس (آب) 2020».

كما يُنتظر أن يحسم القرار، في ضوء نتائج التحقيقات والتقارير الفنية، أسباب الانفجار، وما إذا كان ناجماً عن خطأ أو إهمال، أو عن عمل أمني متعمد، أو عن استهداف جوي إسرائيلي.

وكان المسار القضائي الذي اعتمده البيطار، ولا سيما في ملاحقة مسؤولين سياسيين وقضائيين وأمنيين، موضع جدل في الأوساط القضائية، وسط توقعات بأن ينسحب ذلك على القرار الاتهامي، خصوصاً لدى الشخصيات المدعى عليها.

وأكد المصدر القضائي أن المحقق العدلي «سيحدد في قراره المسؤوليات القانونية لنحو 70 مدعى عليهم»، على أن تتفاوت بين القصد الاحتمالي للقتل، والإهمال، والتقصير، والإخلال بواجبات الوظيفة. كما يُتوقع أن يمنع المحاكمة عن عدد من المدعى عليهم الذين لم تتوافر أدلة كافية لملاحقتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق زيادات الرواتب في لبنان بين مطالب الموظفين وارتفاع الضرائب
التالى واشنطن: نزع سلاح “الحزب” جزء لا يتجزأ من عملية المناطق التجريبية