وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، نقلاً عن دراسة لعلماء من جامعة "كوينزلاند" في بريزبان بأستراليا، فإن أول عملية غلي في غلاية بلاستيكية جديدة قد تطلق نحو 12 مليون جزيء نانوي في كل ملليلتر من الماء، أي ما يقارب 3 مليارات جزيء في كوب شاي واحد بسعة 250 مل.
Advertisement
وقال الدكتور إلفيس أوكوفو، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن غلي الماء في الغلايات البلاستيكية عادة يومية لملايين الأشخاص، لكنها قد تكون مصدراً للتعرّض لجزيئات بلاستيكية دقيقة في الماء المستخدم يومياً.
وأظهرت الدراسة أن تركيز الجزيئات يكون أعلى عند الغليان الأول، لكنه يبقى مرتفعاً نسبياً حتى بعد الاستخدام المتكرر. وبعد 150 عملية غلي، رصد الباحثون نحو 820 ألف جزيء نانوي في كل ملليلتر، أي ما يعادل 205 ملايين جزيء في كوب شاي واحد.
ولفت الباحثون إلى أن مياه الصنبور العسرة قد تقلل كمية الجزيئات المنبعثة، بسبب تكوّن طبقة معدنية واقية داخل الغلاية.
ودعا أوكوفو إلى عدم الاكتفاء بشطف الغلاية الجديدة قبل استخدامها، مشيراً إلى أن تكرار الغلي والتخلص من الماء أكثر فعالية في خفض الجزيئات المنبعثة. كما طالب المصنّعين والجهات التنظيمية بوضع إرشادات أوضح على المنتجات لتنبيه المستهلكين.
ورغم أن الآثار الطويلة المدى لهذه الجزيئات على صحة الإنسان لا تزال غير محسومة، يتزايد قلق الباحثين من قدرتها على التغلغل داخل الخلايا والتأثير في وظائفها، خصوصاً لدى الأطفال.
وكانت دراسات سابقة قد حذّرت من الجزيئات البلاستيكية المنبعثة من أكياس الشاي، فيما أشارت دراسة في عام 2024 إلى أن تعرض خلايا سرطان الأمعاء للجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد يسرّع انتشارها. (العربية)



