تتجه أبحاث أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 إلى دراسة تأثيراتها المحتملة في الشيخوخة، إلى جانب دورها في خفض الوزن والسيطرة على السكري.
وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي على الفئران أن مركبات تحتوي على سيماغلوتايد، المادة الفعالة في عقاري أوزيمبيك ويغوفي، ارتبطت بتحسن مؤشرات صحية عدة وزيادة متوسط عمر الحيوانات بنحو 100 يوم، أي أكثر من 12% مقارنة بعمرها الطبيعي.
نتائج تتجاوز خفض الوزن
وبحسب مجلة Nature، استخدم الباحثون العقاقير لأكثر من 3 أشهر، ولاحظوا تحسناً في تنظيم سكر الدم، إلى جانب تغيرات إيجابية في مظهر الفئران وسلوكها وزيادة طول عمرها.
وتأتي هذه النتائج مع تزايد الأبحاث التي تبحث في فوائد أدوية GLP-1 خارج نطاق علاج السكري وإنقاص الوزن. وقال رافاييل دي كابو، الباحث في المعهد الوطني للشيخوخة، إن الأمراض المزمنة ترتبط بشكل وثيق بالتقدم في العمر، لذلك قد يكون ظهور فوائد صحية متعددة متوقعاً إذا ثبت تأثير هذه العقاقير في الشيخوخة.
وتزامنت الدراسة مع أبحاث أخرى أشارت إلى فوائد محتملة لأدوية GLP-1، بينها خفض خطر النوبات القلبية وتحسين صحة الكبد.
هل يرتبط التأثير بتناول طعام أقل؟
بحث العلماء ما إذا كانت الفئران عاشت فترة أطول نتيجة تأثير الدواء نفسه، أم بسبب تناولها كميات أقل من الطعام. وتحاكي أدوية GLP-1 تأثير هرمونات طبيعية تنظم الشهية، ما يساعد على تقليل تناول الطعام وخفض الوزن.
وللتفريق بين تأثير الدواء وتقييد السعرات، أجرى الباحثون تجربة استمرت 5 أشهر، تلقت خلالها مجموعة أدوية GLP-1، بينما اتبعت مجموعة أخرى نظاماً منخفض السعرات.
وأظهرت المجموعتان تحسناً في سكر الدم والمظهر والسلوك وطول العمر، لكن الفئران التي تلقت أدوية GLP-1 حققت نتائج صحية أكبر، وتفوقت على مجموعة تقييد السعرات في اختبارات الذاكرة وتنظيم سكر الدم.
احتمال وجود مسار بيولوجي مختلف
دفعت هذه الفروق الباحثين إلى احتمال ارتباط فوائد العقاقير بآليات تتجاوز تقليل تناول الطعام. وقالت الباحثة دانيكا تشين إن النتائج تشير إلى احتمال عمل أدوية GLP-1 عبر مسار بيولوجي مستقل عن تقييد السعرات الحرارية.
ومن المتوقع أن تركز الأبحاث المقبلة على تحديد هذا المسار وفهم الآليات المسؤولة عن التأثيرات التي ظهرت لدى الفئران، إلى جانب دراسة إمكانية ظهور نتائج مماثلة لدى البشر.



