لا يبدو أن مجرد وجود الهاتف قرب الرأس يمثل خطراً مثبتاً على الدماغ، إذ إن الهواتف تصدر إشعاعات غير مؤيِّنة تختلف عن الإشعاعات المؤيِّنة المعروفة بقدرتها على إحداث أضرار في الحمض النووي.
وخلصت اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير المؤيّن إلى أن الأبحاث المتاحة لم تثبت وجود آثار صحية ضارة مرتبطة بالتعرض المعتاد لموجات الهاتف، رغم رصد تغيرات صغيرة في نشاط الدماغ الكهربائي لم يتضح تأثيرها الصحي.
وبحسب الخبراء، قد تكمن المشكلة في الهاتف نفسه أكثر من موجاته، إذ إن إبقاء الجهاز قريباً أثناء النوم قد يعني التعرض لإشعاراته وضوء شاشته، أو الاستيقاظ لتفقد الرسائل، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في جودة النوم.
وفي مقال نشرته مجلة «صحة النوم» عام 2026، أوضح ماتياس باسنر، من كلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا، أهمية إبعاد الهاتف عن عادات النوم، خصوصاً عندما يؤدي استخدامه إلى اضطراب النوم.
وبناءً على ذلك، يشير الخبراء إلى أن إبعاد الهاتف عن السرير وتفعيل وضع «عدم الإزعاج» قد يساعدان على حماية النوم من المقاطعات المتكررة.



