أثارت مشاهد أصحاب متاجر وسكان فرنسيين يتصدون لمجموعات من اللصوص خلال أعمال الشغب الأخيرة موجة واسعة من التضامن على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت لا تزال فيه البلاد تحصي الأضرار التي خلفتها احتجاجات تحولت إلى مواجهات وعمليات نهب في عدد من المدن.
وبحسب موقع "Euronews"، حظي موظف في متجر للألعاب بمدينة نيس، يُدعى بيير، باهتمام واسع بعدما واجه أشخاصاً حاولوا اقتحام المتجر، رغم تعرضه للركل ورمي الأغراض باتجاهه. وقال لشبكة "BFM" الفرنسية إنه وقف عند مدخل المتجر على أمل منع المهاجمين من الدخول بعنف.
وتحوّل بيير إلى رمز للتضامن في فرنسا، بعدما انتشرت صورته واقفاً عند مدخل المتجر إلى جانب ملصق لشخصية "غوكو" من سلسلة "دراغون بول"، حتى أطلق عليه مستخدمون لقب "غوكو الفرنسي".
حملة تضامن مع متجر نُهب في باريس
في المقابل، انتشرت صور صاحب متجر للهواتف المحمولة في باريس، عُرّف باسم حسن، وهو يقف بحالة من الصدمة بعد تعرض متجره للنهب. وكان قد افتتح المحل قبل ثلاثة أشهر فقط.
وأُطلقت حملة تبرعات عامة لمساعدته على تجاوز الخسائر، جمعت أكثر من 88 ألف يورو بحلول بعد ظهر الاثنين، وفق التقرير.
كما أظهرت مقاطع أخرى أصحاب متاجر وسكاناً يواجهون محاولات النهب في باريس ومدن فرنسية مختلفة. وظهرت صاحبة متجر وهي تستخدم ما بدا أنه قضيب حديدي لإبعاد أشخاص حاولوا اقتحام محلها، فيما صوّر مقطع آخر أحد السكان وهو يلقي ماءً قيل إنه ساخن باتجاه لصوص كانوا يستهدفون متجراً لبيع النظارات.
وفي مدينة سان إتيان، أظهر تسجيل رجلاً يصفع أحد المشاركين في النهب، بينما وثّق مقطع آخر شخصاً يمنع مخرباً من تدمير موقف للحافلات. كما ظهر موظفون في متجر للهواتف بمدينة مولوز وهم يحاولون منع أشخاص من الدخول إليه.
اعتقالات وإصابات واسعة
وجاءت هذه المشاهد بعد أعمال عنف ونهب شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، على هامش احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة ومطالب مرتبطة بأوضاع الطلاب والمدارس.
وبحسب السلطات الفرنسية، أُصيب مئات من عناصر الشرطة والدرك ورجال الإطفاء خلال المواجهات، فيما أوقف نحو 2400 شخص.
وحذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب يجب أن يتحملوا تبعات أفعالهم، بما في ذلك إعادة قيمة الممتلكات المسروقة.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الاثنين، إطلاق عملية أمنية واسعة عقب أحداث نهاية الأسبوع.
وتعكس موجة التضامن مع أصحاب المتاجر حجم الغضب الذي أثارته مشاهد الاعتداء على المحال وسرقة البضائع، فيما تتواصل التداعيات الأمنية والاقتصادية للاحتجاجات التي شهدتها مدن فرنسية عدة.



